أحمد بن سليمان

332

حقائق المعرفة في علم الكلام

الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [ التوبة : 111 ] ، وقال تعالى : وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ [ الحج : 40 ] ، فأوجب على نفسه لمن قتل في سبيل اللّه الأجر « 1 » ، وضمن له بالانتقام والنصر ، وانتصار اللّه تعالى للشهيد في الآخرة « 2 » ، وقد يكون بعض النصر في الدنيا ، قال اللّه تعالى : إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ * يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ [ غافر : 51 ، 52 ] ، وقال تعالى فيما أوعد الظالمين : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً [ النساء : 93 ] . وقد روي عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « ما من أحد يدخل الجنة فيحب أن يرجع إلى الدنيا ولو أن له ما على الأرض إلا الشهيد فإنه يتمنّى أن يرجع ، فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة » . وعن زيد بن علي عليه السّلام عن أبيه عن جده عن علي عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « للشهيد سبع درجات : فأول درجة من درجاته أن يرى منزلته « 3 » من الجنّة قبل خروج نفسه فيهون عليه ما به . والثانية : أن تبرز إليه زوجته من حور العين فتقول : أبشر يا ولي اللّه ، فو اللّه ما عند اللّه خير لك مما عند أهلك . والثالثة : إذا خرجت نفسه جاء خزنة من الجنة فتولوا غسله وكفّنوه وحنطوه وطيبوه من طيب الجنّة .

--> ( 1 ) في ( ع ) : لمن قتل في سبيله الآخرة . ( 2 ) في ( ع ) : بالآخرة . ( 3 ) في ( ع ) : أن يرى منزله .